السرخسي
147
المبسوط
شئ أو لم يخرج إذا كان محله محل آخر بان كان المولى صاحب النخل أو صاحب الأرض والبذر لأنه أو في العمل المشروط عليه بمقابلة رقبته ومع فساد التسمية يترك العتق بإيفاء المشروط كما لو كاتبه على خمر فأدى الخمر ثم للمكاتب على مولاه أجر مثله وللمولى عليه رقبته فإن كانت قيمة رقيته أكثر من أجر المثل فعليه أن يؤدى الفضل وإن كان أجر مثله أكثر من قيمة رقبته لم يكن على مولاه شئ لأنه نال العتق بمقابلة ما أوفى من العمل فلا يتمكن استرداد شئ منه واسترداد بدله كاسترداده ثم في الكتابة الفاسدة المولى أحق بمنافعه فلا يتقوم عليه منافعه الا بقدر ما يحتاج إليه المكاتب وذلك مقدار قيمة رقبته وإذا كان محل المكاتب محل المستأجر بان كان البذر من قبل المكاتب لم يعتق وان زرع الأرض وحصل الخارج لان الجعل هنا بعض الخارج وهو مجهول اللون والجنس والقدر ومثل هذه الجهالة تمنع العتق وان أدى كما لو كاتبه على ثوب ثم الخارج كله في يد العبد هنا إلى أن يرده المولى رقيقا وإذا رده المولى رقيقا كان الخارج للمولى باعتبار انه كسب عبده لا باعتبار انه مشروط في الكتابة فلهذا لا يعتق العبد به والله أعلم ( باب عمل صاحب الأرض والنخل فيها بأمر العامل أو بغير أمره ) ( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل أرضا وبذرا على أن يزرعها هذه السنة بالنصف فبذره العامل وسقاه فلما نبت قام عليه رب الأرض بنفسه وأجرائه وسقاه حتى استحصد بغير أمر المزارع فالخارج بينهما نصفان ورب الأرض متطوع فيما صنع لان الشركة بينهما قد انعقدت في الخارج حين بذره العامل وسقاه وصار العقد بحيث لا يملك رب الأرض فسخه فإقامة العمل بعد ذلك كإقامة أجنبي آخر ولو عمل أجنبي آخر فيها كان متطوعا فيما صنع والخارج بين رب الأرض والمزارع على الشرط فكذلك إذا فعل رب الأرض ذلك فإن كان استأجر لذلك فعمل أجيره كعمله وأجر الأجير عليه لأنه هو الذي استأجره ثم رب الأرض إنما عمل فيما هو شريك فيه فلا يستوجب الاجر على غيره ولو كان المزارع بذر البذر فلم ينبت ولم يسقه حتى سقاه رب الأرض بغير أمره فنبت فلم يزل يقوم عليه ويسقيه حتى استحصد فالخارج لرب الأرض والمزارع متطوع في عمله ولا أجر له وهو القياس ولكنا نستحسن أن يجعل بينهما على ما اشترطا ويجعل رب الأرض متطوعا فيما عمل وجه القياس ان